أخبار وطنية هذا أبرز ما جاء في خطاب راشد الغنوشي في افتتاح المؤتمر العاشر لحركة النهضة
ألقى رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في إفتتاح المؤتمر العاشر للحركة خطابا هذا أبرز ما جاء فيه:
-أدعو من هذا المنبر الى برنامج إنقاذ اقتصادي عاجل يعطي الاولوية لإعادة الانتاج المعطل في بعض القطاعات الاستراتيجية وانجاز المشاريع العمومية المتوقفة٬ ويقر إجراءات استثنائية في كل الميادين المتصلة بالتشغيل والاستثمار وتنمية الجهات المحرومة٬ ويعمل على تعبئة الموارد المالية الذاتية وتقليص اللجوء الى التداين الخارجي بتشجيع الادخار الوطني٬ وإصلاح الجباية ومزيد تبسيط إجراءات احداث المؤسسات وبعث المشاريع.
-إذ اجدد الدعوة لهدنة اجتماعية تحفظ حقوق العمال وتحمي المؤسسة الاقتصادية من الانهيار والتلاشي، فاني احيي الدور المحوري للاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد الصناعة والتجارة والصناعة التقليدية، واتحاد الفلاحة والصيد البحري وكل المنظمات الوطنية في التنمية
-يفوتني هنا ان اؤكد ضرورة تعميم الرعاية الاجتماعية وخاصة العاملين في القطاع الفلاحي وتركيز الدعم عند مستحقيه وإعادة الاعتبار لثقافة العمل والربط بين القيام بالواجب والمطالبة بالحق في إطار الحوار والتفاهم٬ واحترام حرية العمل والحق النقابي.
-ومن الضروري العمل على إنجاز مشروع اقتصادي ضخم في كل معتمدية من المعتمديات ذات الاولوية خلال السنوات الخمس القادمة٬ والشروع في توزيع الاراضي الدولية على الباعثين الشبان٬ واحكام استغلال الثروات الوطنية٬ وتحرير الصرف٬ وتعزيز العمل الحكومي بوزارة كبرى للاقتصاد بديلا عن حالة التشتت الحالي.
-ونحن نرى ضرورة الإسراع بتفعيل مبدإ التمييز الإيجابي في الدستور لفائدة الجهات االمحرومة. ونبتهج بقرب تفعيل خيار اللامركزية بعد الانتخابات البلدية, كما ندعم حق الجهات في جزء من ثرواتها الطبيعية لتحقيق التنمية الجهوية.
-مواجهة البطالة لا تكون الا في إطار منوال اقتصادي شامل اساسه الاستثمار الذي يخلق مواطن الشغل و يحقق التنمية الجهوية المتوازنة. يجب أن نقطع مع عقلية "المسمار في حيط" التي أضعفت في النفوس المبادرة بديلا عن ثقافة العمل والمبادرة والإبداع.
-ان التعليم هو رأس مال التونسيين٬ ونحن مطالبون اليوم بالتوافق على رؤية وطنية لاصلاحه بما يضمن التوازن بين المعرفة والاخلاق٬ وقابلية التشغيل٬ ونحن نرى المخاطر المحدقة بالوسط التلمذي من مخدرات وعنف وتفشي الكلام البذيء وصولا الى استغلال الاٍرهاب لعقول الناشئة في مخططاته الشريرة٬ ونرى كيف اصبح التعليم في قطيعة مع سوق.
-أحيي اليوم المرأة التونسية في المدينة والريف, وفي الخارج, في المدرسة والجامعة وفي سوق الشغل, وفي المجتمع وفي البيت٬ فاني اؤكد ان حركتنا معتزة بما نالته المرأة من مكاسب وحقوق ٬ ماضون في تدعيمها حتى نضمن المزيد من الحرية والرقي للمرأة, والمحافظة على النسيج الاجتماعي والعائلة, النواة الاولى للمجتمع ومصدر تماسكه ووحدته.
-لقد ملّ المواطن صراعات السياسيين في المنابر الإعلامية٬ بينما هو معنيٌ اساسا بالأمن ومقاومة الاٍرهاب, وغلاء المعيشة, والنمو الإقتصادي, وبمعاناة محدودي الدخل والفقراء والمحرومين والجهات المهمشة
-غايتنا التمييز بين رجال الاعمال الشرفاء والقلة المتورطة في الفساد٬ ومنح هؤلاء فرصة للاعتراف والاعتذار وإعادة ما حصلوا عليه دون وجه حق. وهو ما يساعد على تحرير المبادرة الاقتصادية
-آن لسفينة تونس أن تترك الميناء, وتبحر لتشق طريقها نحو التقدم, والإزدهار والرقي لكل أبنائها.
-سنة 2013 كنت ارى امامي انهيار الحلم ولكن ثقتي بالله وثقتي في ابناء شعبي وفي ابناء النهضة كانت مبعث تفاؤلي.
-على مدى سنوات عديدة كنت ممنوعا من دخول تونس. وحين كنت أرى طائرة الخطوط الجوية التونسية في اي مطار في العالم كنت استغرق في حلم كان وقتها صعب المنال.
-لقد عانى النهضويون من اجل تونس٬ لذلك نعتبر النهضة مِلْكًا لتونس والتونسيين قبل ان تكون ملكا للنهضويين
-النقد الذاتي شرط في عالم الحداثة, وكما كرسنا هذا في تاريخنا سنرسخه في مؤتمرنا العاشر٬ الذي ينتظر منه التونسيون الكثير.
-الحل في المصالحات بين الفقراء والاغنياء, بين الشمال والجنوب, بين الثقافات والحضارات والأديان٬ فعالمنا محتاج للتعارف والسلم والتضامن والأمن والتسامح.
-نحن معتزون بأن التجربة التونسية٬ المتألقة في العالم أثبتت أن الحل في التوافق والبحث عن أسس العيش المشترك وان الديمقراطية ممكنة في العالم العربي وهي الحل ضد الفساد والرشوة والاستبداد والفوضى والارهاب٬ وان الاستثمار فيها اضمن وأفضل من دعم الدكتاتوريات المتخلفة.
-نعبر عن تعلقنا بالخيار المغاربي٬ ونحيي اشقاءنا في الجزائر والمغرب وموريتانيا وليبيا٬ ونجدد حرصنا على تدعيم علاقتنا بعمقنا العربي الاسلامي وبالفضاء الافريقي
-احيي الخطوات التي يقطعها الاشقاء في ليبيا نحو المصالحة والوحدة فرجاؤنا ان يدشن عالمنا العربي قريبا عصر السلم والمصالحات الشاملة٬ كما اجدد الدعم لحق شعبنا الفلسطيني في استعادة ارضه المحتلة وإقامته دولته المستقلة .